السمعاني
64
تفسير السمعاني
* ( والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم وما أنت عليهم بوكيل ( 6 ) وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير ( 7 ) ) * * وقوله : * ( الرحيم ) أي : الرحيم بهم . قوله تعالى : * ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ) أي : من دون الله أولياء . وقوله : * ( الله حفيظ عليهم ) أي : شاهد لأعمالهم ، حافظ لها ؛ ليجازيهم بها . وقوله : * ( وما أنت عليهم بوكيل ) أي : بمسلط ، وهذا قبل نزول آية السيف . قوله تعالى : * ( وكذلك أوحينا إليك ) قد بينا من قبل . وقوله : * ( لتنذر أم القرى : أي أهل أم القرى . وهى مكة ، وسميت أم القرى ، لأن الأرض دحيت من تحتها . وقوله : * ( ومن حولها ) أي : وتنذر أهل من حولها . وقوله : * ( وتنذر يوم الجمع ) أي : يوم القيامة ، وهو اليوم الذي يجتمع فيه أهل السماوات وأهل الأرض ، وقيل : يجتمع فيه الأولون والآخرون . ومعناه : لتنذر بيوم الجمع . وقوله : * ( لا ريب فيه ) أي : لا شك في مجيئه . وقوله : * ( فريق في الجنة وفريق في السعير ) روى عبد الله بن عمرو بن العاص : أن النبي خرج يوما وفي يده كتابان ، ثم قال لأصحابه : ' هل تدرون ما فيهما ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال للكتاب الذي في يمينه : هذا كتاب فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم ، قد أجمل على آخرهم لا يزداد فيهم ولا ينقص ، وقال للكتاب الذي في شماله : هذا كتاب فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم ، قد أجمل على آخرهم ، لا يزاد فيها ولا ينقص ، قالوا : ففيم نعمل إذا ؟ قال : اعملوا ، فمن كان من أهل الجنة يختم له بعمل أهل الجنة ، ومن كان من أهل النار يختم له بعمل أهل النار ، وإن عمل